السيد الخميني
116
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وموثّقةِ عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : أنّه سئل عن العظاية يقع في اللبن ، قال يحرم اللبن قال إنّ فيها السمّ " 1 " . وهذه الموثّقة حاكمة على سائر الروايات ، ومفسّرة لها بأنّ علَّة النزح وعدم الانتفاع هو كونه ذا سمّ ، ونحن الآن لسنا بصدد بيان حرمة ما مات فيه الوزغ ، أو وقع فيه ، بل بصدد عدم نجاسته ، فلا إشكال فيه . بل الاتكال على الروايات المتقدّمة الواردة في النزح مع مخالفتها للمشهور أو المجمع عليه بين الأصحاب " 2 " في غير محلَّه . بل تقدّم الإشكال في دلالتها أيضاً ، فتبقى الأدلَّة العامّة أو المطلقة بلا مخصّص ومقيّد . ثمّ إنّه قد وقع في بعض الحيوانات كلام في كونه ذا نفس أو لا ، وتحقيقه ليس من شأن الفقيه ، نعم في مورد الشبهة موضوعاً فالمرجع هو الأُصول . وينبغي التنبيه على أُمور : نجاسة القطعة المبانة من الميّت والحيّ منها : أنّه كلّ ما ينجس بالموت فما قطع من جسده حيّاً أو ميّتاً فهو نجس " بلا خلاف ظاهراً " كما في " الحدائق " " 3 " ، و " لا يعرف فيه خلاف بين الأصحاب " كما عن " المعالم " " 4 " ، و " هو المقطوع به في كلامهم " كما عن " المدارك " " 5 " .
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 285 / 832 ، وسائل الشيعة 24 : 200 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 46 ، الحديث 2 . " 2 " راجع ما تقدّم في الصفحة 111 . " 3 " الحدائق الناضرة 5 : 72 . " 4 " معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 482 . " 5 " مدارك الأحكام 2 : 271 .